الثلاثاء، 3 فبراير 2009

أين طريقى

كيف استهوتنى المصالح كيف اسبح فيها
لماذا تركت مكانى وقد كنت راضى
مكانى الهادئ الفسيح
مكانى الذى تعبت حتى حصلت عليه
مكانى الذى كنت اظنى وحيدا به
وحيدا فى معاناتى
وحيدا فى قناعتى بحالى
مكانى فى قاع عميق جدا
تركته لأسبح فى عالم النسيان
فعندما تركته اكتشفت جيرانى
فكل منهم وحيدا فى حاله
اكتشفتهم ولكنى مازلت لا اراهم
اكتشفتهم من احساسى بطردى من القاع
فلم يعد القاع يرحب بوجودى
تركته حالما
حالما بوعود براقه
وعود يصعب من فى حالى تجاهلها
وعود يصعب من فى خبرتى تصديقها
فلماذا اليوم
لم الان
هل كان الزمان معى عنيدا
ام كنت مع الزمان عنيدا
اهو حالى
ام حال الزمان
والان لقد تركته
نعم تركته
فهذا حقيقة وجودى
ولكن اين انا
لا ادرى
لا ادرى سوى انى تركت قاعى
تركته وعشت فى احلام
حلمت بأوهام
اوهام ليست من حق احلامى
تركت احزانى علها الوداع
وداع وقد كان
ولكن ليس للاحزان
بل لحقيقة وجودى
فانا احس بأنى عالق
عالق بعالم فسيح
محيط ليس له قاع
كل من فيه يسبح
منهم من يسبح لأعلى
ويرى فى ذلك راحته
ومنهم من يهوى
ويرى فى قناعته راحته
اين انا
انا فى عالم بلا معالم
فانا بين تيارات قوية اتخبط
لا حدود لبصرى
حولى كثير
لا احد يسمعنى
رغم صوتى العالى
رغم صراخى
ساكن بمكانى
رغم محاولاتى
محاولاتى المستمرة
ولكن لم محاولاتى
والى اين محاولاتى
محاولاتى الحياه
ام النجاة
ام السقوط
فكنت اهوى
واتمنى الوصول واخاف الصدمة
والان اتمنى السقوط
ولا ابغى الوصول
واحس بالصدمة طوال الوقت
من انا
لم يكن حالى كذلك
لم اعد حتى اتذكره
كل ما اتذكره هو راحتى
راحتى بشقائى
وسعادتى بحزنى
الى اين يسير حالى
لقد كانت نافذة منيرة ولكن صغيرة
كنت اظنها نافذة بيتى الحزين
فهى فى حقيقة الامر
نافذة عالم فسيح
نافذة صغيرة لفضاء كبير
كيف اعود ادراجى
كيف ارى قاعى المظلم فى وسط منير
كيف اجد نافذة صغيرة فى الفضاء
كيف اعود
لا احد يسمعنى
لا احد يرانى
ما الدليل على وجودى اذن
انى لا اصدق ما ارى
فانا لا ارى نفسى
ام اصبحت لا ارى
فليسمعنى احد
فليدلنى احد
اين انا
اين طريقى

ليست هناك تعليقات: